الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٧

بخفها على عنقها فى دمها على صفحتها اليمنى، ليعلم أهل الطريق أنها ذكى. ولا يأكل هو، ولا رفقته منها.

ومن ساق هديا واجبة، واحتاج إلى ظهرها، ولبنها، وشىء من وبرها، أو شعرها؛ فإن كان ركوبه عليها، وحلبه، وحمله عليها يضرها، فلا يفعل ذلك.

وإن كان لا يضر بها، فلا بأس بذلك. وذلك ما بين، ونيته أن ينحرها.

وأما الوبر والشعر فليس له أن ينزع عنها شيئا منه، ولا يخرجه، إلا أن يسقط شىء من وبرها، فلا بأس إن أخذه، وانتفع به، أو يعطيه من ينتفع به.

وكان جابر بن زيد رحمه الله، يرى من الفدية من صيام، أو صدقة، أو نسك. الصيام ثلاثة أيام، والطعام لستة مساكين إلى عشرة. والنسك: شاة، والشاة يتصدق بلحمها ولا يأكل منها شيئا؛ وذلك للمحرم يصيبه الأذى فى رأسه، فيحلقه، أو يعممه، أو فى جسده فيتداوى بدواء فيه طيب، أو يدهن بدهن فيه طيب، أو يحلق شيئا من شعره، فكفارة ذلك أحد هذه الخصال التى سمى الله تعالى.

مسألة:

ومن أهدى هديا، فينتج بعضهن فى الطريق، فضلّ بعض أولادهن، أو مات. فليس فيما ضل من أولادها شىء، ولكن إذا نحر البدن، فلينحر معها أولادها؛ ولا ينتفع من ألبانها، إلا ما فضل عن أولادها، إن كان يحتاج إليه، وإن كان غنيا عنه، فلا يذوقه، وليتصدق به على الفقراء. /397/

١٬٢٩٤ / ٢٬٦٧٧