الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٣و قد بلغنا أن أعمال البر كلها عند الله كتفلة في بحر، و أعمال البر كلها، و الجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف
كتفلة في بحر، و كل ذلك عند طلب العلم كتفلة في بحر.
و العلماء ورثة الأنبياء، و ملح الأرض، و مصابيح الدنيا، و هم الأدلة عند العمى، و المشهورون في الأرض و السماء، لأنهم الأئمة، و ربّانيوا الأئمة، و العلماء بالله و السنة، و قواد الناس إلى الجنة.
و قيل: حفظ مسألة خير من عبادة ستين سنة.
و قيل: خطأ العالم الذي يجوز له أن يفتي بالرأي مرفوع عنه، و صوابه مأجور عليه، و لا يسع أحدا يفتي بالرأي إلا من علم ما في كتاب الله، و سنة نبيه، و آثار أئمة العدل.
و قيل من أفتى برأيه فأخطأ و ليس هو ممن يجوز لهم الرأي ضمن إذا أخطأ.
و ليس للحاكم أن يتخير من الرأي إلا ما يرى أنه الصواب، و يرجو أنه أقرب إلى الحق، فأما ما لا يعلم فيسعه أن يأخذ بما أراد من رأي الفقهاء.
و أول العلم أن يعرف المخلوق خالقه، و أنه الله الذي أحياه و رزقه و أنه لا يعرفه قلب إلا خشع، و لا بدن إلا خضع، ثم شرح الله صدره، و رفع الله ذكره، و قدره حكيما، و جعله حليما عليما، و كرمه في الدنيا و الآخرة تكريما.