الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٣١قلت: و وقوفه هذا، أيكون وقوف دين أو وقوف سؤال، أو وقوف رأي؟
و قلت: و ما تأويل وقوف الدين، و وقوف السؤال، و وقوف الرأي؟
فاعلم، رحمك الله، أنه يقصر بصرنا نحن عن دون هذا، فكيف هذا، غير أنا عرفنا أنه إذا علم من محدث حدثا مكفرا مما يسع جهله ما لم يركبه أو يتولى راكبه أو يبرأ من العلماء إذا برئوا من راكبه، أو يقف عنهم إذا برئوا من راكبه، أو تولى من تولاه على علم منه بحدثه ذلك، و علم من المتولى له بحدثه ذلك، فإذا كان هذا، فإن كان المحدث لهذا الحدث كانت له ولاية متقدمة مع هذا الذي علم منه هذا الحدث، فعليه أن يقف عن ولايته على اعتقاد الدينونة بالسؤال لعلماء المسلمين، ليعلم إن كان ذلك خطأ منه يخرج به عن الولاية فيبرأ منه على ذلك، أو ليعلم أنه غير مخرج له عن الولاية فيثبت على ولايته، و لا يجوز له أن يثبت على صحة الولاية بالحكم المتقدم له، و لا يبرأ منه على صحة البراءة لحدوث البراءة منه إلا بعد العلم منه بحكم الحدث، و إن كان المحدث لذلك الحدث ممن يبرأ منه، أو يقف عنه، فليس عليه فيه اعتقاد سؤال لازم، و لكن يكون وقوفه هذا وقوف رأي على الاعتقاد للسؤال عن جميع ما يلزمه في ذلك، كذلك إن كان الحدث بغير معرفته، و قد عرف منه حدثا لا يحسن تعبيره و لا تصح معه معرفته، و قد غاب عنه أمره، فعلى هذا يكون عليه وقوف الرأي، و ليس عليه في هذا سؤال، كان المحدث وليا أو غير ولي، لأنه لا يعرف الشيء بعينه فيسأل عنه، فليس في هذا الموضع سؤال.
و قد قال من قال: إنه لا يكون عليه سؤال حتى يقع التنازع فيما بين المسلمين