الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٣٢بالتدين منهم و المخالفة من أوليائه، فإذا اختلف في ذلك أولياؤه الضعاف الذين لا تقوم بهم حجة الفتيا فهنالك تجب الدينونة بالسؤال، لأنه قد قام في عقله أن أحد وليّيه مخطئ لا يحل له ولايته، فعليه أن يسأل عن المحق منهما من المبطل، فيتولى المحق، و يبرأ من المبطل، و أما إذا كان واحدا فإنما عليه وقوف الرأي.
و أما وقوف الدين فهو إذا لم يعرف الحدث من المحدث، و لا صح معه حكم الحدث، فإذا لم يصح معه حكم الحدث، بما تقوم به حجة الصحة، فليس على هذا السؤال، و هذا يسع الوقوف عنه للعلماء منهم و الضعفاء؛ لأنه لم يتعبدهم الله فيه بعلم في حكم الظاهر فافهم ذلك.
و من غيره- لعله عن أبي المنذر- وقوف السؤال هو الذي ذكره الربيع في الفريضة، و من قال في المختلفين الذي يقول أحدهما: جاء من عند الله، و قال الآخر حتى يبرأ كل واحد منهما من صاحبه، أن السامع يقف عنهما على التفسير، لا على الجملة، لا يبرأ من المخطئ و إن لم يعرفه بعينه، ما لم يكن أحد المختلفين حجة عليه في قوله وقوف للسؤال، إنما كله فيما لا يسع جهله، و الحمد لله رب العالمين، و صلى الله على محمد و آله و سلم تسليما.
قال بشير: قد يجوز الشك في المستحلين للكفر لمن لم يعلم أنه كفر حتى