الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٣٣تقوم عليه الحجة أن ذلك الحدث كفر، و الحجة جماعة المسلمين الذين ليس له أن يرد قولهم، قال بشير: الاجتماع على ترك النكير تصويب منهم له، قلت: فهل يجوز لرجل أن يقف عن رجل و هو يعلم كفره و يتولى من برئ منه؟ قال: لا يجوز ذلك لعلمه بالحدث أنه كفر، و إنما يجوز إذا جهل الحدث و لم يدر أكفر أم لا، فله أن يقف عن الراكب، و لا يقف عن المسلمين الذين يبرأون منه على ذلك الحدث، و الله أعلم.
و من سيرة أبي قحطان، في معنى اعتزال الصلت بن مالك رحمه الله، فقال في سيرته: لأنه كانت محاربتهم على ذلك، و من وقف عنه من المسلمين لما لم يصح معه كيف كان اعتزاله عن محاربتهم، و ترك الدعاء منه إلى قتالهم قبل عقدهم لراشد، و من بعد ما عقدوا له، لأنه كان يجب عليه لما عقدوا لراشد إماما أن يحل ما عقدوا، و يهدم ما شيدوا، و يدعو إلى ذلك حتى لا يجد له أعوانا عليه، فيعذر، فمن وقف عنه من المسلمين لما لم يصح عنه، و كان سائلا طالبا، و لم يتخذوا الوقوف دينا توليناه على ذلك ما لم يبرأ ممن تولاه على ما وصفنا.
و هذا مما سأل أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة، أبا القاسم سعيد بن عبد الله رحمهما الله، و عن رجل من المسلمين شهد عليه رجلان من قومنا بقتل فأقاده الإمام لولي المقتول، هل يبرأ منه الإمام؟ قال: لا قلت له: فلو شهد عليه رجلان من المسلمين بقتل ما قاده منه، هل كان للإمام أن يبرأ منه و قد شهد عليه عدلان؟ قال: