الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٣٤أخبرا بفعل يستحق به البراءة، و بينا ذلك الفعل و حكم به الإمام فإنه يستحق البراءة عند الإمام، و عند من علم من أوليائه.
و سألت أبا مالك رضي الله عنه عن ذلك، فقال: إنما يبرأون من المشهود عليه لأنه في الظاهر عندهم ظالم، قال: و الحكم بالظاهر، قال: وقد يجوز أن يكون غير ظالم بفعله إلا أن الحكم يقع بالظاهر، لأن دماء السلمين و المعاهدين في الأصل محرمة إلا ما قام دليل على إباحتها، و إذا عدم الدليل كان الحظر هو الأصل، و قد قال بعض المسلمين: لا يبرأون منه حتى يعلم أنه ظالم متعد على من قتله، لأنه يمكن أن يكون باغيا عليه، و مستحقا عنده القتل من وجوه يطول شرحها.
قال أبو المؤثر: ليس ينبغي أن يدخل في شبهة مخافة مكروه، و الله أعلم.
و من سيرة محبوب بن الرحيل رحمه الله إلى أهل عمان في أمر هارون.
و سئل أبو عبيدة رحمه الله عن الشاك فقال: الشاك هالك، و السائل معذور، و الشاك هو الذي لا يتولى أحد إلا من شك، أو وقف مثل شاك، و وقف هو لا يتولى أحدا ببراءة و لا أحدا يتولى، و هذه هي الدينونة، من دان بالشك هلك عند المسلمين.