الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٣٥و من غير السيرة – و بلغنا عن أبي عبيدة رحمه الله أنه قال: السائل عما يسعه جهله يعلمه مسلم، والشاك هالك، يعني المقيم على شكه بعد السؤال و النظر و العلم بما عليه المسلمون في دينهم.
و أخبرنا الربيع بن حبيب رحمه الله، عن رجلين جارين له، كان أبو عبيدة يعرفهما، و كانا ناسكين، فدعيا إلى الإسلام فدخلتهما وحشة من عثمان و علي، قال الربيع: فأخبرت بذلك أبا عبيدة رحمه الله فقال: لا بأس أنا، يعني نفسه، أخلعهما، فيبرأ مني قوم على خلعي إياهما، ما يقولان هم يا ربيع فيم خلعني؟ قال: قلت: يقولان هو مسلم، قال أبو عبيدة: يهلكان، قال: و قلت: فإن قالا: إن من خلعك هالك، قال: هما مسلمان، فلم يثبت ولايتهما حتى أثبتنا ولايته، و خلعا من خلعه. و كانت المعتزلة يسألون عن الشاك عن ما يسع جهله، فيقولون لهم: الشاك المسلم للمسلمين، الراضي بقولهم، المتولي لهم مسلم، فهذا قولنا و ديننا، و ما مضى عليه سلفنا، نور و بيان، و ليس في ديننا شك و لا عمى، نسأل الله لنا و لكم العصمة و التقوى.
و من أولها قبل هذين الفصلين: و للمسلمين في ذلك قول لا نجهله، نحن عليه،