الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

يقولون في من لم يقرأ القرآن و لم يعلم ما قال المسلمون، و فيما لا يسع جهله للضعيف الذي لم يقرأ القرآن و لم يعلم ما قال المسلمون، أنه إذا سأل المسلمين عما جهل عليه و لم يدر ما بلغ بفعاله، فقال المسلمون إن هذا الفعل يكفر من فعله، فعليه أن يعلم في ذلك من كتاب الله أو من قول الفقهاء، أن يقول بقولهم، و إن جهل ذلك فلم يعلمه و ضعف من أن يكفره فعليه أن يقول للمسلمين: أنتم أعلم مني، و أبصرتم ما لم أبصر و عرفتم ما لم أعرف، و قلتم ما لا أعلم، و قويتم، و ضعفت في حكم الله، و أنا سائل، و قولي قول المسلمين و ديني دينهم، فإذا قال ذلك وسعه السؤال و تولوه بولايته إياهم.

ومن السيرة التي تضاف إلى أبي الحواري- و قد جاءت الآثار أن الأئمة إذا ذكرت لم يسع جهلها، إما ولاية على صحة، و إما براءة بعد حجة، و قال من قال من أهل العلم: لا وقوف عن أهل الولاية حتى يستبين خروجهم بحدث يكفرهم، فإذا ترك ولاية أهل الولاية عن شبهة فقد برئ منهم، و كذلك أهل العداوة لا يوقف عن البراءة منهم حتى بتبين خروجهم منها بتوبة و رجوع إلى الحق، فلم يجز بعض أهل العلم الوقوف و لم يكن إلا الولاية و البراءة.

و الذي جاءت به الآثار بالرخصة في الوقوف، إذا كان حديث من الإمام فيه شبهة، فإذا وقف عن الإمام واقف، فمن تولاه من المسلمين كان على الواقف أن يتولى من يتولاه، و كذلك إذا كان حدث يبرأ منه المسلمون به كان عليه أن يتولى من برئ منه من المسلمين، فهذا الذي جاءت به الآثار.

١٣٥ / ٢٬٦٧٧