الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٢وأما الذى يقول عليه الحج، ثم حنث فهو عليه فى أى وقت حلف بذلك.
وأما الصبى إذا حلف وحنث وهو صبى، فلا حنث عليه، ولا يلزم ذلك.
واختلفوا فى الصبى إذا حلف وهو صبى، ثم حنث بعد أن بلغ، فقال من قال، تلزمه الكفارة إذا حنث بعد بلوغه، وقال من قال: لا تلزم الكفارة إذا حلف وهو صبى، ولو حنث بعد بلوغه. وهذا الرأى أحب إلىّ، لأن الحنث إنما يقع بيمين. والصبى لا يمين له.
وإن حلف لا يشارك فلانا فى محال، ولا يعتق رقبة، ولا يفارق غريمه، فمات أبوه، وأصبح المال مشتركا بينه وبين الذى حلف عنه. أو ورث أمه أو غيرها فعتقت، أو فر الغريم بلا رأيه، فإنه لا يحنث فى شىء من هذا، لأنه ليس من فعله، وأخاف إن رضى بمشاركة فلان من بعد أن علم بها أن يحنث، إلا أن يزيل الذى له من حين ذلك، أو يقاسمه.
وفى نسخة أخرى_ وقد قال بعض الفقهاء فيمن حلف بصدقة ماله على العبيد فذلك للعبيد. وإن قال لليتامى، قال هى لليتامى، للفقراء منهم دون الأغنياء، وإن قال للمساكين، فهم الفقراء، وإن قال للجن، قال فهى للفقراء، وإن قال للمسلمين، فهى للفقراء من أهل ديننا من القرى، إذا نواها لهم.
وقوله للمسلمين: فهو لمن عنى بذلك من المسلمين.
وإن كان لليهود، والنصارى، والمجوس، وأهل الشرك، أو للرجال، أو النساء، قال هى لمن سمى به من هؤلاء. /452/