الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٦

وإن قال: هو حرام عليه إلى الليل، أو إلى الشهر، فالكفارة تلزمه عند أصحابنا.

وأما قوله هذا الطعام على مثل الخمر، والخنزير، والميتة، فذلك على قول لا يكون يمينا. لأنه قد يجوز ذلك فى حال الاضطرار.

وإنما تجب اليمين فيمن حرم على نفسه الحلال تحريما إلى الأبد، وكذلك من قال: الحرام له حلال على الأبد، فذلك يكون بمنزلة اليمين. وعلى من قال الحلال له حرام يمين. ألا ترى من قال لزوجته: هى على كمجوسية، أنه ظهار لأنه على الأبد، ومن قال كهذه المجوسية، أنه لا يكون ظهارا، لأنه يمكن أن تسلم ويتزوج بها. وإنما التحريم على الأبد فى كل شىء.

وقال أبو محمد رحمه الله: لا يحنث باتفاق.

ومن حرم على نفسه طعاما أن يطعمه، فباع ذلك الطعام فى سلعة أخرى، فهو جائز حلال.

مسألة:

ومن قال: إذا مات فلان، فما ورثت منه، فهو صدقة، فإذا مات فلان كان ذلك صدقة كما قال، إلا أن يكون ذلك أكثر من ثلث ماله، فيرجع إلى العشر.

ومن حلف بصدقة ماله إلى فقراء اليهود، فهو لهم كما قال: ولا يرجع إلى الفقراء. /456/

١٬٣٥٣ / ٢٬٦٧٧