الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٧

وعن رجل استحلفه سلطان جائر ظلما منه له، وليس له عليه يمين، ولكن خاف الضرب والسجن، فحلف له على ما استحلفه، واستثنى فى نفسه. فقال أبو على: له ما استثنى، وهذا عنه رحمه الله، فى السلطان الجائر.

وفى غير هذا فيمن استحلفه حاكم أو غيره عن يمين، فحلف بما حلفه، واستثنى فى نفسه، أن ذلك لا ينفعه. لأن اليمين للمحلف.

وعنه رحمه الله، فى رجل حلف لرجل يمينا ليرضيه بها، فليس عليه ذلك، ولم يذهب له بها حقا، واستثنى فى نفسه، فكأنى رأيت هذه معه، أشد من الأولى. وقد رخص فيها من رخص.

وعن أبى عبد الله رحمه الله، فى سارق نقب بيتا، فأدخل رأسه، فضربه صاحب البيت فقتله، فأجاز له قتله. قيل: فإن حلف ما قتلته، ويحرك لسانه ظالما له. يعنى يحلف للذى يحلفه، ويحرك لسانه سرا، ما قتله ظالما، لأنه قد كان قتله.

وقيل فى رجل قال: هذا الطعام عليه كظهر أمه، أن عليه كفارة التغليظ. وينظر فى ذلك.

وعن رجل حلف لا يأكل هذا الحب المحدود، فى هذا الظرف، ولا هذا التمر، الذى فى هذا الجراب، فأكل من الجراب والتمر، وبقى منه، فإنه لا يحنث، حتى يأكله كله.

وإن حلف لا يأكل من هذا الحب، ولا من هذا التمر المحدود، فإن أكل منهما جميعا، قليلا أو كثيرا، فإنه يحنث. /467/

١٬٣٦٤ / ٢٬٦٧٧