الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٣٨و عن رجل يعرف منه الصلاح و الورع لم يظهر لك أنه متغطّ على محرم، و هو يطلب إليك أن تبصره برأي المسلمين، و هو ليس بصيرا برأي المسلمين، إلا أنه يقول لك: بصرني رأي المسلمين حتى أتبعه، وجب عليك أن تبصر دينه، و تبصره رأي المسلمين أيضا، ممن تعرف أنت أنه يتولاه المسلمون ممن برئوا منه؟
فعلى ما وصفت، فإذا طلب إليك ذلك، و أنت عالم بذلك فعليك أن تبصره دين المسلمين، و رأيهم و من يتولاه المسلمون، و من يبرأون منه، فإذا بصرته ذلك فقبل منك ذلك لزمتك ولايته، و حرمت عليك عداوته، و لا يسعك أن تكتم عنه معرفة المسلمين و رأيهم إذا طلب إليك و ائتمنته على ذلك، و لم تخفه على نفسك و إن لم تبصره معرفة ما أنت عليه من دين المسلمين.
و لا ينبغي لك أن تشك فيما أنت عليه من أمر دينك، فإن كنت على الصواب فلك على ذلك الثواب، و إن كنت على خطأ فأنت هالك بخطئك، بصرته أو لم تبصره، و الله أعلم بالصواب.
و من غيره
وسألت عن رجلين من المسلمين كان لرجل عندهما ولاية، ثم ركب أمرا شك أحدهما فيه، و لم يدر ما بلغ به ما ركب، فوقف عنه، و قال الآخر إن هذا لا يبلغ به إلى الخروج من الإسلام، أيسع الواقف أن يقف؟
قال: نعم، قلت له: أيسعه أن يقف عن الذي يتولى الراكب؟
قال: لا.