الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٣٩قال: و مما يسع جهله ما لم تقم الحجة على جاهله معرفة أهل الكبائر و المستحلين و المحرمين. و شرك الجاحدين، ممن عرف ضلالتهم، و سماهم بالضلال، و أوجب عليهم البراءة، و نفى عنهم اسم الإيمان إلا أنه جهل لحوق اسم الكفر لهم و جهل لحوق اسم الشرك لأهل الجحود منهم، فإنه يعذر بجهل ذلك ما كان عارفا بضلالتهم، فإذا قامت عليه الحجة بمعرفة كفرهم و معرفة لحوق اسم أهل الشرك بأهل الجحود منهم ضاق عليه الشك في ذلك.
انقضى الذي عن أبي المؤثر، هكذا وجدت مكتوبا.
قال بشير: قد يجوز الشك في المستحلين للكفر لمن لم يعلم أنه كفر حتى تقوم عليه الحجة بأن ذلك الحدث كفر، و الحجة جماعة المسلمين الذين ليس له أن يرد قولهم.
قيل له: فهل يجوز للرجل أن يقف عن رجل قد كفر، و هو يعلم كفره، و يتولى من برئ منه؟
قال: لا يجوز له ذلك، لعلمه بالحدث أنه كفر، و إنما يجوز ذلك إذا جهل الحدث و لم يدر كفر هو أم لا، فله أن يقف عن الراكب و لا يقف عن المسلمين الذين يبرأون منه على ذلك الحدث.
قال أبو سعيد: معي أنه قد قيل: إذا ضاق عن البراءة و تولى المسلمين على براءتهم من الحدث، ما لم يعلم أن اسم الكفر يوجب البراءة التي دعي إليها، فلا يضيق عليه ذلك ما تولى أهل العلم من المسلمين على براءتهم ممن برئوا منه ممن