الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٥

قال أبو القاسم سعيد بن محمد بن سعيد رحمه الله، يحلف يمينا بالله ما وطئها وهو يعلم أنها حائض متعمدا لذلك.

ورأى أبى عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله المقدم، وكلاهما يتواطآن.

وإن كانت دعوى المرأة على غير هذا، كان لكل كلام جواب، وإنما تجرى اليمين على ما يراه الحاكم، وليس على ما يطلبه الخصم، إلا أن يوافق مطلبه رأى الحاكم.

وقال أبو سعيد رحمه الله: اليمين إنما تلزم فيما يجب على المدعى عليه فيه حرمة أو ضمان، أن لو أقر بذلك. قال فيعتبر الحاكم جميع ما يرد إليه من ذلك.

وعن رجل طلبت إليه زوجته فضة، وقد كان رفع فضة، هى تعلمها، وكان عنده فضة، ولم يعلم هو بها، وكان نسيها، وقال: كل فضة له مستورة، فهى للضعاف، ونسى الفضة عند القول.

قال: معى إنه إن أراد بهذه الصدقة فى شىء حنث فيه فى يمينه، وكانت الدراهم المستورة التى وقع عليها الصدقة ثلث ماله، أو أقل منه، ففى بعض القول تكون صدقة كلها، إذا حنث.

وإن كان أكثر من ثلث ماله، أو أكثر من مقدار ثلث ماله، فقد قيل: إنما تقع الصدقة على عشرها، وإن لم يرد بذلك صدقة ولا يمينا. وإنما قال هذا القول مرسلا، أو التجأ إليه لمعنى غير ما يوجب الصدقة فلا يحنث عندى بذلك. ولا شىء عليه، إلا أن يكون يعلم أنه للضعاف، كما قال. /475/

١٬٣٧٢ / ٢٬٦٧٧