الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٤٨١

قال: هكذا عندى.

قلت له: فإن قال لزوجته، أنت طالق إن فعلت كذا وكذا، فنسيت حتى فعلت ما حلف عليها به هل يلحقه الاختلاف، مثل الأولى، ولا يقع الطلاق؟

قال: عندى أنه يقع الطلاق، ولا يكون فعلها كفعله.

قلت: فما الفرق فى ذلك، وكله نسيان من الحالف والمحلوف عليه؟

قال: عندى أن فعله لنفسه غير فعله لغيره؛ لأنه يملك من نفسه مالا يملك من غيره، فإذا حلف على غيره، فكأنه قد سلم إليه الأمر. فسواء أن فعل المسلم إليه ناسيا، أو متعمدا، لأن الحالف لا يملك من فعل المحلوف عليه شيئا.

قلت له: فإن حلف عليها، ألا تدخل دار زيد، فأجبرت حتى أدخلت فيها. هل يقع الحنث؟ قال عندى أنه يختلف فيه، لأن فعل غيره ليس كفعله.

وأكثر القول أنه يقع الحنث.

قلت له: وكذلك لو كانت اليمين على نفسه، فأجبر على اليمين. هل يحنث؟.

قال: يختلف فيه. وأكثر القول عندى أنه لا يحنث.

وقال أبو سعيد رحمه الله: كل شىء حلف عليه، وهو يسعه ألا يفعله، فأجبر على ذلك، ففيه اختلاف. /481/

١٬٣٧٨ / ٢٬٦٧٧