الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٤١فافهم الفرق بين وجه الفتيا و بين وجه الشهادة، فإن بينهما فرقا بعيدا في أحكام البراءة.
و وجدت في كتاب، من جواب أبي إبراهيم إلى الحواري بن عثمان، قال: حدثني من بلغني أن بعض أهل العلم في الزمن الماضي، سئل عن رجل كان قد دخل في أمر كان يكرهه المسلمون، و أراد التوبة و الرجوع إلى الحق، فلم يرد ذلك أهل العلم، و قالوا: لا يتولى حتى تعرض فتنة مثل ذلك، فإن رجع، فدخل فيها جهرا كان على ما كان عليه من قبل، و إن لم يدخل فيها و تم على توبته تولى حتى وقع هذا في بلدنا، و لقي الشيخ أزهر، و عرض في قبول توبة رجل كان قد فتن، فقلت له ذلك القول، فاستخف به و عمل ما أحب من ذلك، فما لبثنا إلا قليلا حتى وقعت فتنة مثل الأولى، و رجع الرجل دخل فيها فرجع أبو علي إلى ما كنت قلت له، فذكره.
و من غيره: و قد يروى عن النبيء صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما بعد الكعبين من
١٤٠ / ٢٬٦٧٧