الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

المرأة فصاعدا في النار، أي ما أبرزت من كعبيها فصاعدا فهو في النار، فهذا الحديث موجب البراءة إذا فعلت ذلك عند من لا يجوز له النظر إليها على تعمد منها لذلك، و أحب أن تستتاب من ذلك.

قال غيره: و هذا في الحرائر دون المملوكات و الله أعلم.

قال أبو سعيد، معي أنه قال في رجل علم من رجل أنه إن ارتكب كبيرة و لم يعرف الحكم في ذلك، فعندي: أنه يختلف في السؤال عليه، فيما يلزمه من حكم البراءة مما ارتكب، فقال من قال: عليه السؤال، كان وليا أو غير ولي، و قال من قال: إن كان وليا كان عليه السؤال، و لا سؤال عليه في غير الولي.

قلت له: فإن كان الذي ارتكبه صغيرا، هل يلحقه الاختلاف في السؤال مثل الكبير؟ قال: يخرج معي أنه كذلك، بمعنى الاستتابة من ذلك.

و معي أنه قد قيل: عليه الاستتابة، كان وليا أو غير ولي، و قال من قال: ليس عليه إلا في الولي، و الله أعلم.

و من جواب أبي سعيد رحمه الله، و قلت: من وجد في سير المسلمين رحمهم الله، المنسوبة المشهورة المعروفة، أنهم يبرأون من فلان بحدثه، و يتولون فلانا بموافقته للمسلمين فيما دانو به، أيكون عليه أن يتولى أو يبرأ؟

فأما البراءة فلا نعلم أنه يبرأ منهم بأعيانهم إلا بشهادة أحداثهم، أو شهرة ذلك معه، أو يبرأ منه على الشريطة فيما يجد في صفاتهم، و أما الولاية لمن تولوه، فقد قيل: إنه يتولى من يوجد في سير المسلمين التي وصفت فيتولى، و قال من قال:

١٤١ / ٢٬٦٧٧