الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

لا يتولى إلا على الصفة، و هو أحب إلي، لأني لا آمن أن يكون قد نقلته الكتبة، و زاد فيه في الولاية، مالم يكن من الفقيه الذي تجب بقوله الولاية، فإن صح أن الفقيه كان يتولاه جازت ولايته على هذا، و الله أعلم.

و من غيره، من الأثر فيما أحسب من كتب وائل بن أيوب رحمه الله، و الله أعلم.

و ضعفاء المسلمين الذين لا علم لهم بما تجب به الولاية و البراءة، و لا بكثير من الأمور التي يجب عليه فرض العمل بها، و الانتهاء عنها، فأولئك إذا قالوا بقول فقهاء المسلمين من أهل الدعوة، و عملوا بأعمالهم، و دانوا بدينهم على الاستحلال منهم لما أحلوا، و التحريم منهم لما حرموا و تولوا أولياءهم، و عادوا أعداءهم في الجملة عند التسمية للموافق لهم على معرفتهم فيه، و سلموا لهم فيما دانوا به من الحق في ذلك، و لم يخالفوا عليهم بإقدام منهم على البراءة ممن تولوه، و لا على ولاية من برئوا منه، و تولوهم على ما أقروا من دين الله، و إن لم يعلموا جميع ما دانوا به من العذر، فأولئك بهذا سالمون بالتسليم منهم لأهل دين الله فيما يسعهم رد علمه إليهم، فهم في ولاية المسلمين في السعة عندهم، ما لم ينقضوا ذلك بحدث منهم، فإذا نقضوا تضييع شيء مما أوجب الله فرض العمل به في ذلك، فجاء ذلك الوقت فلم يعملوا به، و ارتكبوا شيئا مما حرم الله، و أوجب عليهم الانتهاء عنه هلكوا، و كذلك إن عاينوا محرما مضيعا لفرض مؤقت، او راكبا لمعصية كفره، فأثبتوا له اسم

١٤٢ / ٢٬٦٧٧