الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٥١٥

ودعاية، أعنى من مال المغتصب، ثم قدر صاحب الأرض المغتصبة على إخراج الغاصب. أن لا نقض له.

ورفع هذا القول إلى أبى الحسن محمد بن الحسن رحمه الله. وقد قال من قال إن لصاحب الأرض الخيار: إن، شاء أخذه وأعطى قيمته، وإن شاء أخذه بإخراجه، وكان له ذلك عليه.

رجع:

قال محمد بن جعفر: فنظرنا فى قول من قال إن هذا الذى يحلفه الجبار، إن أخذه فجأة، من سوق أو طريق فحلفه عذره.

فأما إن دعا الناس إلى البيعة، فذهب إلى السلطان فحلفه، فإنه يحنث.

فالذى نحب له من ذلك إن كان هذا الرجل فى موضع يمتنع من السلطان ثم دعاه ليظلمهم، ويحلفه بهذه الأيمان، وقد علم ذلك، ثم ذهب إليه برأى نفسه، فحلف، ثم حنث، فما أبعده أن يلزمه حنث ما حلف عليه. ووافقه أبو المؤثر.

قال محمد بن جعفر: وأما إن كان فى مملكة هذا السلطان، فأرسل إليه، ولا يقدر أن يمتنع منه، أو ذهب هو إلى السلطان فى حاجة له أو لغيره، أو ذهب إليه بلا حاجة، إلا أنه لا يعلم أنه يريد به ظلما، فلما رآه السلطان، أخذه، ثم حمل عليه هذه الأيمان.

فهذا مثل المأخوذ من الطريق والسوق. ولا نرى عليه حنثا، إلا أن تلك /515/

١٬٤١٢ / ٢٬٦٧٧