الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٥١٦

الساعة التى أخذه فيها السلطان إنما أخذه عندها فجأة. والله أعلم بالغيب. ووافقه أبو المؤثر.

قال محمد بن جعفر: ونظرنا فى قول من قال: إن هذا الذى يحلفه الجبار قهرا، إنما يعذر ولا يحنث فى القول، ولا يعذر فى الفعل.

فنظرنا فى هذا الفعل، فإذا هو ينصرف على وجوه: فمن ذلك أنه يحلف بالطلاق أنه لا يشرب الخمر، ولا يأكل الخنزير، ولا يزنى، وما يشبه ذلك، مما قد حرم الله عليه، ولا يقتل فلانا ظلما _فحلف بهذه الأيمان جميعا، ثم أجبره الجبار على شرب الخمر، وأكل الخنزير، وقتل فلان ظلما، فهو آثم فى القتل والزنى، وعليه مثل ما على من أكره فى القتل والزنى_ ولا أرى عليه حنثا، إذا أخبر الجبار بيمينه، فأكرهه الجبار على الحنث.

وإن لم يخبر بيمينه، فعليه الحنث.

قلت لأبى المؤثر: أرأيت إن قال له، إنى حلفت، ولم يسم له باليمين، أو أسمى له بغيرها يمينا أغلظ منها، أو دونها، فأكرهه على فعل ذلك. قال هو حانث_وفى نسخة_ فهذا ينبغى فيه الحنث، لأن هذا هو الفعل، ففعله وحنث فيه، وهو محرم عليه.

قال أبو المؤثر: وأما الخمر والخنزير فقد بينا القول فى ذلك.

قال أبو المؤثر: وإنما سقط عنه الحنث، إذا أخبر الجبار بيمينه التى حلفها، /516/

١٬٤١٣ / ٢٬٦٧٧