الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٥١٧فأكرهه بعد أن أخبره بيمينه، وإن لم يخبره بيمينه ناسيًا، أو متعمدًا، وأكرهه ففعل ذلك، فهو حانث.
وكل ذلك سواء كانت يمينه التى حلفها عن معصية، أو عن طاعة، أو عن حلال، أو عن حرام. فإذا أكرهه على ذلك بعد أن أخبره بيمينه، لم يحنث، وإن لم يخيره بيمينه فأكرهه على ذلك، ففعل، فهو حانث.
قلت له: أرأيت إن أكرهه الجبار على أن يحلف لا يقتل فلانا، ولا يزنى، ولا يشرب الخمر، ولا يأكل الخنزير، ولا يترك الصيام، فأجبره حتى حلف على ذلك بالطلاق أو غيره من الأيمان، ثم أجبره حتى فعل هذا الذى حلفه عليه من المعصية والطاعة، والحلال والحرام. قال: لا حنث عليه فى هذا كله. وهو آثم فيما يأثم فى فعله، إذا استكرهه عليه، ولا يحنث فى يمينه.
قال أبو المؤثر: وإنما رأيت هذا بمنزلة الذى يكرهه على أن يطلق، أو يعتق.
قال محمد بن جعفر: ووجه ثان. إن حلف بطلاق زوجته، لا يشرب الماء فى هذا اليوم، ولا يدخل منزله هذا اليوم، وما يشبه هذا، مما هو حلال، فأجبره الجبار على شرب الماء فى ذلك اليوم، ودخل منه_ وفى نسخة أخرى على دخول منزله_ فرجونا أن يكون هذا من الفعل الذى لا يلزم فيه حنث_ وفى نسخة أخرى_ فرجونا ألا يحنث فى كل هذا لأنه حلال له فعل ذلك، فلم يفعله، فلما أجبره الجبار حتى أحنثه فيه، رجونا أن يكون هذا من الفعل الذى لا يلزمه فيه حنث، ونحن سائلون عن ذلك إن شاء الله. /517/