الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

الإيمان و تولوه على حدثه، أو تولوا من تولاه، أو ثبت له اسم الإيمان على العلم منه بحدثه، أو وقفوا أو برئوا ممن برئ منه من العلماء على سبيل حدثه، فإذا فعلوا ذلك هلكوا، كان ذلك على الجهل منهم أو على العلم منهم بحدثه، فإن فعله أراد بأن الذي ضيعوه أو ركبوه أو عاينوا راكبوه و مضيعوه حرام عليهم و عليه.

و من الأثر عن أبي سعيد محمد بن سعيد رحمه الله، و عن قول الله عز وجل: ( … لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اَهْتَدَيْتُم)(1). قال أبو المؤثر: قال من قال: إذا اهتديتم إلى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و قال: من قال: لا يضركم اليهود و النصارى، ليس عليكم أن تكرهوهم على الإسلام، إذا أرادوا الجزية بالمعروف و النهي عن المنكر على من قدر عليه.

قال بشير: سألت الفضل بن الحواري عن قول الله عز وجل: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى)(2). قال: قالوا: الولاية و البراءة.

و من غيره: و قال النبيء صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا»، أي ليس بولي لنا، و قوله: لا يتولى، إن المرء مع من أحب.

(1) - الآية مدنية رقم:105 من سورة المائدة.

(2) - الآية مكية رقم:82 من سورة طه.

١٤٣ / ٢٬٦٧٧