الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٠

قول الرجل، حيث كان يقول الجماعة: نعم، نعم، وأنا أقول: لا، لا، وأخبرت بذلك العلماء، فقالوا ليس عليه شىء.

وأما ما ذكرت من رجل أخذه السلطان، فدعوه إلى البيع، وقرأوا عليه كتابا فى أيمان البيع فجعل الرجل يومئ برأسه، كأنه يريهم من نفسه الرضى، ولم يتكلم، ولكن كلما قال له القوم نعم، خفض برأسه، كأنه يريهم الرضى من نفسه، ولم يتكلم. هل تلزمه اليمين؟

قال: لا تلزمه اليمين، ما لم يفصح بلسانه، إنما كان ذلك منه تقية. والتقية حجة للمسلمين.

وكذلك قال من استشرته من المسلمين، وكانوا أربعة رجال، الذى استشرت، فقالوا ليس عليك شىء.

وأخبرك رحمك الله، أن مما يبتلى به المسلمون فى أمر هذه التقية، أن قول الفقهاء كانوا يقولون_ فى نسخة المشتركة_ عندنا إذا أخذ الإنسان فى سوق، أو طريق، أو من غير أن يأتى بنفسه إليهم.

وأما إذا نودى فى الناس: تعالوا إلى البيعة، فذهب: وحلفه، فإذا حلف، وحنث، وجب عليه ما حلف به.

فإن أخذ من الطريق، أو خرج من المنزل، ما لم يضرب، فلا يسعه أن يحلف، فإذا أخذ فى الضرب، فإنه يعطيهم ما أكره عليه، ولا شىء عليه. وهذا قولهم فى أمر البيعة. /530/

١٬٤٢٧ / ٢٬٦٧٧