الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٢قال أبو المؤثر: الذى عندنا أن التقية تجوز للمكره الذى لا يقدر على الامتناع ممن يستكرهه وهذا هو حد التقية، والله أعلم.
قال محمد بن جعفر: وعندنا لو أن جبارا أمر رجلا أن يعتق عبده، أو يطلق امرأته، أو يعطيه ما يأمره، فإن لم يفعل خاف منه الضرب، أو القتل، ففعل ذلك جميعا قال: لا يلزم على هذا طلاق، ولا عتق، ولا فوت مال.
قال أبو المؤثر: نعم إذا صار فى حد التقية التى ذكرنا.
قال محمد بن جعفر: وعمن أخذه جبار ليحلفه ظلما، ولم يعلم أنه ظلم أحدا من قبله، ولا ما سيرته.
فنقول: إنه لم يعلم ذلك، فلينتظر إلى الذى يحكم به عليه الجبار، ويطلبه إليه من الأيمان وغيرها، فإن كان يطلب إليه حقا، فليعط الحق من نفسه، وإن كان يحمل عليه ظلما وباطلا، فقد بان له أنه ظالم فيما يحكم به عليه، ويطلبه إليه من الظلم، فيكفيه ذلك.
قال أبو المؤثر: إذا حمل عليه اليمين من غير وعيد، ولا أرى أحدا عوقب على مثل ما حمل عليه، فحلف، فهو حانث، ولو كانت اليمين ظلما.
قال محمد بن جعفر: وعن جندى من أعوان الجبابرة، أخذ رجلا فحلفه بهذه الأيمان التى يعذر فيها إذا حلفه بها الجبار، فيقول: إذا كان هذا الجبار وأعوانه، قد ملكوا البلاد، وقهروا العباد، ولم يقدر هذا الرجل أن يمتنع من هذا الجندى /532/