الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٣ويخاف_ نسخة وخاف_ منه العقوبة، فلا حنث عليه فى يمينه_ وفى نسخة فهو بمنزلة الجبار_ فلا حنث عليه فى يمينه.
وحفظ لنا نبهان بن عثمان رحمه الله عن أبى عبد الله بن محبوب رحمه الله، أن من سأله السلطان الجائر، ما ليس له أن يسأله إياه، وحمل عليه، فأنكر ذلك، فاستحلفه بطلاق، أو عتاق، أو غير ذلك من الأيمان، فحلف أنه لا يقدر عليه وهو يقدر عليه، أنه لا حنث عليه، إذا هدده بالعقوبة، أو قد رأى من عوقب على مثل ذلك من الضرب أو القتل، وأما الحبس فلا.
وقال ليس بعد قول السلطان إلا الفعل.
قال نبهان بن عثمان: وتفسير ذلك أن يقول له أعطنى من مالك كذا وكذا، فيقول: ليس ذلك عندى، وهو عنده، إلا أنه كره أن يعطيه ماله، أو يقول له دلنى على فلان، فيقول لا أعرف أين فلان، ولا أين مال فلان، وهو يعرف أين فلان، ويعرف أين مال فلان، غير أنه لا يستحل أن يدلهم عليه، فحلف بالطلاق ما عنده مال، ولا يعرف فلان، ولا أين مال فلان، وهو عنده مال ويعرف أين فلان، وأين مال فلان؛ فإنه لا يحنث فى يمينه هذه، ولا تطلق زوجته.
فهذا تفسير ذلك.
قال أبو المؤثر: إنما قال له أعطنى من مالك كذا وكذا فأنكر أنه ليس /533/