الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

و قال ابن مسعود رحمه الله في الإيمان: أن يحب الرجل الرجل ليس بينهما قرابة و لا عطاء مال، لا يحبه إلا لله.

و قال ابن عباس رضي الله عنه: أحب في الله، و أبغض في الله، و أعادي في الله، و قال: لا تنال ولاية الله إلا بذلك، و لا يجد طعم الإيمان و إن كثرت صلاته و صيامه، حتى يكون كذلك.

و قال محمد بن محبوب رحمه الله: الحب و البغض عملان، فالحب لله ولاية أهل طاعة الله على استكمال طاعته، و الحفظ لغيبتهم بما حفظ الله و العون لهم على البر و التقوى كما أمر الله فرض واجب، و الفراق لأهل معصية الله على معصية الله و العداوة لهم فرض واجب.

و للمسلمين فيما تجب به العداوة و الولاية أقاويل معروفة، فمن ذلك قول موسى بن علي رحمه الله، قال: وليّنا كل من أوفى بكل أمر ألزم الله فيه طاعته، و حق أوجب الله على العباد تأديته في تقوى من الله، و ورع عن حرماته، و عدونا الناكث بميوله إلى هواه و شهوته، و فتنته و غيّه المستحل لما حرم الله و ما نهاه الله عنه استخفافا بما وعده الله و نقضا لما عاهد الله عليه، فأولئك حلال خلعهم، و البراءة منهم بما استحلوا من المحارم، و ارتكبوا من المآثم، و ما ربك بظلام للعبيد.

١٤٤ / ٢٬٦٧٧