الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٩فإن رجع أفطر متعمدا أيضًا، أبدل يومًا مكانه، ويرجع إلى صومه، ولم يكن عليه كفارة غير الكفارة الأولى، لأن الحنث إنما يقع مرة واحدة.
وقد قيل عن أبى عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله فى رجل نذر أن يعتكف فى مسجد صحار وهو فى الجوف، فلم يقدر أن يخرج، قال: يعتكف فى مسجد بلده، فيتصدق بقدر كرائه ذاهبا وليس عليه فى الإقبال شىء.
فإن لم يجد ما يتصدق به. فينظر إلى سعر البلد، فيحسب بقدر الكراء، ثم يصوم لكل نصف مكوك بر يوما، أو ثلاثة أرباع المكوك ذرة.
ومن قال: اللهم يا رب. ثم حنث، فكفارته واحدة، كفارة اللهم.
ومن نذر أن يسلم غائبا، أو مالا، وهو يعطى فلانا الفقير كذا وكذا، فسلم ذلك، وفلان الفقير قد مات. فأحب إن مات بعد ذلك، أو قبل ذلك أن يتم للفقراء من ورثة ذلك الفقير، أو غيرهم. وعليه كفارة نذره على حال، حيث لم يعطه هو كما نذر وليس هو بواجب.
وإن كان قال وهو يعطى فلانا غير فقير فمات، كفر نذره كما نذر.
ومن قال: إن عافى الله أخى أو ولدى فعليه كذا وكذا، فإن كان من الطاعة وفعل الله له ذلك، فليفعل، لأنه قد ذكر الله. وإن لم كن ذكر الله وقال: إن صح ولدى فعليه كذا وكذا، فإن صح فذلك إليه. /539/