الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٤٦وقال محمد بن محبوب رحمه الله: تجب الولاية على الموافقة للمسلمين فيما دانو به لله من القول و العمل.
و قال الربيع بن يزيد: سمعت بعض أصحابنا يقول: وليّي من الناس ثلاثة: رجل دعاني إلى الإسلام فقبلت منه فهو وليّي، و رجل دعوته إلى الإسلام فقبل مني فهو وليّي، و رجل شهد رجل من المسلمين ممن يعرف الولاية و البراءة أنه مسلم فهو وليّي، و سائر ذلك من الناس يسعني السكوت عنهم.
قال: و قد قيل: إن أبا زيد تولى رجلا خراسانيا ثلاثة أيام.
و عن عمر بن المعمر: أن الذي تجب به الولاية التسمي بالإسلام و الإقرار بجملته، و أداء الفرائض، و اجتناب المحارم، من القول و الفعل.
و من غيره: و من تسمى بالإسلام و أقر بجملته، و وافقنا في جميع ما دنا به لله من القول و العمل، و ظهر منه العمل بذلك، و عرفناه به، ثم لم نعلم منه تضييعا لشيء من فرائض الله، و لا ركوبا لشيء من محارم الله كان لنا وليّا، و استغفرنا له ميتا و حيا، و من عرفناه بتضييع شيء من فرائض الله، أو بركوب شيء من معاصي الله، أو بإصرار على صغير من الذنوب كان لنا عدوا و استضعفنا قلوبنا من محبته حيا و ميتا، و من لم يعرف منه قولا من أهل الإقرار أمسكنا عنه و كنا منه على سبيل الانتظار، فبأي الأمرين عرفناه نسبناه إليه، و حكمنا به عليه.
و قال أهل العلم بالله: إذا كان دعوة المسلمين قاهرة، نتولى الناس على الأعمال الصالحة الشاهرة، و إن خفيت مقالاتهم، و ذلك عندنا خاص في أهل دعوتنا،