الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٤٧و إذا كانت دعوتهم مقهورة، لم يتول أحد على ما ظهر منه من مصالح عمله دون العلم منهم لموافقته في مقالته و عمله، و من تقدم على ولاية أحد من الناس بما ظهر منه من مصالح عمله جهلا منه، و لم يعلم منه الموافقة في دينه فعلين: أن يترك ولايته و يكون معه على المنزلة الأولى.
و من غيره: و قد قيل: إنه لا تجوز البراءة بما تجد في الكتب من سير المسلمين من اسم المتبرئ منهم، و لا أعلم في هذا اختلافا.
و من تأليف أبي عبد الله محمد بن عثمان، و قيل: ليس على الضعفاء أن يتولوا – و في نسخة – و قيل ليس على الضعفاء، لعله أراد أن لا يتولوا ببصر أنفسهم حتى يكونوا من يبصر الولاية و البراءة، أو بالرفيعة التي هي موجبة للسلامة، فإنه على الصفة بقول أهل العلم.
و من سيرة لأبي عبد الله-رحمه الله- و إن اختلف أهل الدعوة بينهم حتى يبرأ بعضهم من بعض، و يقدم بعضهم إماما دون بعض و يختلفون و تقع البراءة و الفرقة بينهم، فإن المسلم يمسك حتى يعلم المحق من المبطل، فهو كمن لا علم للمسلمين بحاله، لأنها قد حدثت أحداث لم نعلم المحق فيها من المبطل.
و لا يجوز ولاية فريقين يبرأ بعضهم من بعض، و يلعن بعضهم بعضا، و يستحل بعضهم دماء بعض، و قد يكون الفريقان في حال مبطلين جميعا، فالإمساك عن أمرهم حتى تعلم إلا أن يكون الخواص الذين هم أولياء بتقديم الأئمة، و عقدها