الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٥٥٤وقد جاء فى الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم اعتكف فى مسجده. واختلف فى المعتكف بعده فقال من قال: لا اعتكاف إلا فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمسجد الحرام.
وقال من قال: يعتكف حيث شاء من المساجد، وقال من قال فى مسجد الجماعات، وذلك أحب إلىّ أن يعتكف فى مسجد تقام الصلاة فيه، إن لم يكن المسجد الجامع، إلا أن يكون ينوى مسجدا عند نذره أن يعتكف فيه، فذلك.
فإذا عزم الاعتكاف دخل المسجد قبل الفجر، ثم أقام فيه على عزمه منه، ولا يخرج.
ومن غير الكتاب والزيادة:
اختلف أصحابنا بغير صوم، قال أكثرهم، لا يجوز إلا بصوم، واللغة توجب الاعتكاف بغير صوم. وهذا تعلق من جوز (؟؟؟) الاعتكاف بغير صوم.
وفى الرواية أن النبى صلى الله عليه وسلم، ما اعتكف إلا وهو صائم، وإن كان لم يعتكف إلا فى شهر رمضان، فالاعتكاف المتفق عليه جوازه إذا كان بصوم.
قال أبو الحسن رحمه الله: لا اعتكاف إلا بصوم. هكذا روى عن عائشة، وابن عباس، رضى الله عنهما.
مسألة:
والاعتكاف فى المساجد، والاحتصار فى البيوت. والإعتكاف سنة فضيلة. /554/