الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٥٥٦حيث شاء الله فسأله، فلم يفسدها عليه؛ ورأى عليه الكفارة، ثم اجتمع موسى وبشير، فرأى موسى فسادها، ولم ير ذلك بشير، فرجع موسى إلى قول بشير رحمهما الله. والكفارة عتق رقبة.
وقال محمد بن محبوب رحمه الله: كفارة المعتكف إذا وطئ امرأته مثل كفارة الظهار والعتق والصيام أو الإطعام، وبدل أيام الاعتكاف بصيامها.
ولا يعتكف أحد عن أحد، لأن الله تعالى قال: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلاِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى﴾، وقال: ﴿لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسِم بِمَا تَسْعَى﴾.
وإذا كان الاعتكاف فرضا واجبا، فحكمه حكم شهر رمضان.
وإذا كان الاعتكاف تطوعا، فلا كفارة عليه.
ومن نذر باعتكاف أيام، ونوى أنه يعتكف اليوم واليومين، ورجع إلى ضيعته، فليس له ذلك، وإن اشترط بلسانه.
ولا يكون الاعتكاف مقطوعا فى النذر، فإن قطع بين الأيام التى نذرها بالخروج إلى ضيعته، والقيام عليها، قطع ذلك عليه، وبطل ما مضى من اعتكافه لنذره، وعليه البدل.
وأما اعتكاف التطوع فلا بأس عليه. … /556/