الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٥٦١وقد قيل من استنكر دابة، مما يكون نحو الخنزير ولم يعرف الخنزير فلا يأكلها، حتى يعلم أنها ليست بخنزير.
وأما اللحم فله أكله من بلاد المسلمين، حتى يعلم أنه لحم ميتة أو خنزير: ولو كان قد علم أنه قد دخل فى تلك البلاد لحم ميتة، أو خنزير.
وقوله ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه. وذلك أن مشركى العرب قالوا للمسلمين: أتزعمون أنكم تعبدون الله، فما قتل الله لكم، فلا تأكلونه_ يعنون الميتة _ وما قتلتم أنتم_ يعنون الذبح_ تزعمون أنه حلال، فالله أفضل صنعا، أم أنتم؟
فنزلت: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا … ﴾.
فكل ذبيحة لم يذكر اسم الله عليها، فهى حرام، فإن ذبح ذابح، ممن يدين بالتسمية، ثم شك من بعد الذبح فى التسمية، فلا تفسد الذبيحة بالشك، لأنه ممن يدين بالتسمية، حتى يعلم ويستيقن أنه لم يذكر اسم الله على تلك الذبيحة، ثم لم يأكلها.
والذى نحبه أن يتولى الذبح من يحسنه، بشفرة حادة، ورفق ورحمة، ويستقبل القبلة، ثم يذكر اسم الله ويذبح. فإن لم يستقبل القبلة بالذبيحة عند الذبح بلا تعمد، فلا يفسدها ذلك. /561/