الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٥٧٢قلت: فتغسل المذبحة حتى يخرج الماء صافيا؟
قال: لا يمكن ذلك. ولكن تغسل بقدر ما يغسل الدم العبيط.
وعن رجل ذبح شاة، ثم رفع برجلها. قلت أيجوز ذلك؟ فذلك مما ينهى عنه، وإن فعل ولم يكن ذلك يعين على قتلها، فأرجو ألا يفسدها ذلك.
وفى رجل ذبح شاة، ثم يعصر ذنبها، لينظر ماتت، أو لم تمت، فتتحرك، ثم ينظرها من بعد الحركة، فإذا هى قد ماتت، أهى طيبة أو خبيثة؟
فأقول: إن كان عصر ذنبها عصرا شديدا، مما يكون قد أعان على قتلها، لم يؤكل لحمها، وهى خبيثة كما ذكرتم. وإن كان ذلك مما لا يعين على قتلها، فلا بأس بأكلها، وهى طيبة، ولا يحرم الذبيحة إلا ما يكون من الأحداث التى تعين على قتلها.
وسألت أبا الحسن رحمه الله عن رجل أراد أن يذبح شاة من حلقها، فأجرى السكين، فانقلبت الشاة، فجرى السكين على قفاها، فذبحها من قفاها. هل تؤكل؟
قال إذا أراد ذبحها من الحلق، فانقلبت من ذات نفسها من غير إرادته هو، وقد أجرى السكين على قفاها، وقد ذكر اسم الله، فإنى أرجو ألا بأس بها. لأنهم قالوا لو تعمد قطع رأسها، لم يحل أكلها، فإن لم يتعمد قطع رأسها، فسبقته السكين، حتى قطع رأسها، فلا بأس بأكلها. /572/