الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٥٧٩وجاء فى الحديث أن أبا ثعلبة الحبشى، قال للنبى صلى الله عليه وسلم، يا نبى الله، اكتب لى بأرضى، وقال النبى صلى الله عليه وسلم: فكيف أكتب بأرض الشام، أو الروم، أو العراق، وهى أرض حرب؟.
قال يا نبى الله: لتملكن ما تحت أقدامهم، فقال فأعجب ذلك النبى صلى الله عليه وسلم، فجعل ينظر إليه، وإلى أصحابه، وكتب لهم كتابا. فقلت يا نبى الله، إنا بأرض صيد، فما يحل لنا من ذلك، وما يحرم علينا؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أرسلت كلبك الذى ليس بمعلم، فما أدركت ذكاته، فكله، وما لم تدرك ذكاته، فلا تأكله وإذا أرسلت كلبك المعلم المكلب وذكرت اسم الله عليه، فأخذ الكلب، وقتل فكل. وما ورد عليك سهمك، فكل.
وذلك رأينا، إن ما أخذ الكلب المكلب وكان قتله، فكله، ما لم يأكل الكلب منه شيئا فإن أكل الكلب منه شيئا، فقد جاءت الكراهية فى أكله.
وإن أدركته حيا فذكه، وكله، فإن مات قبل أن تذكيه، فما أحب أكله.
وأما الكلب الذى هو غير مكلب، فما أخذ من الصيد، فما أدركته حيا فذكه، وكله، وإن لم تدركه حيا، فلا تأكله.
وقيل إن حال بينك وبين الصيد ظلام الليل، فلا تأكله، لأنك لا تدرى، قتله كلبك أو غيره. /579/