الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

و لا يعرف، فهذا على ولايته حتى يعلم أنه قد قال ما لا يحل له أو يركب كبيرة، و وسع الجهل لفعله لا لولايته، فإن توليته على ذلك فهو على ولايته، و لا يسع العمل بفعله لمن يفعله، و سأبين لك ذلك.

و ذلك إذا رأيت وليّك يأكل دابة لا تدري ما هي، فهو على ولايته، و لا يحل لك أن تأكل من تلك الدابة حتى تعرف ما هي، فإن كانت الدابة خنزيرا فالآكل لها هالك، و قال بعض المسلمين أتولى آكلها، و لا يحل لي أكلها حتى أعلم ما هي.

و كذلك من رأيته يأكل الربا فهو على ولايته حتى تعلم أنه ربا و لا يسعك أن تأكل ذلك، فإن أكلته و أنت لا تعلم ما هو فواقعت الربا فإنك هالك.

و كذلك الإمام من رآه يحكم بحكم قد خالف الحق، و هو لا يعلم مخالفته، فإنه يتولاه على ذلك حتى يعلم أنه قد خالف الحق، و هو على قول بعض المسلمين.

و قال آخرون: إنه إن تولاه على ذلك فهو هالك، و لا يسعه جهل فعله، و كذلك أكل الربا، و أكل الدابة- و هذا ما حضرني في المسألة.

و أما قولي فقول من قال: إن الفاعل هالك بفعله، و المتولى سالم لأنه وسعه جهل فعل غيره و لا يسعه جهل فعل نفسه.

و قال أبو سعيد: قد يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه في حال فعلهم، و أو يتولوا راكبه بدين غير رأي و لا حكم شريطة، أو يبرأوا من العلماء إذا برئوا من راكبه، أو يقفوا عنهم بدين أو برأي أو يبرأوا من الضعفاء

١٤٨ / ٢٬٦٧٧