الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

من المسلمين إذا برئوا من راكبه أو يقفوا عنهم بدين من أهل براءتهم من راكبه.

فهذه جملة كافية في دين الله معنا في جميع ما دان الناس بتحريمه من المحرمات التي حرمها في دينه من قول أو فعل مما يسع الدائن به جهله من غير ما يتعبد بعلمه مما تقوم عليه الحجة من عقله من أحكام الجملة و تفسيرها، أو مما هو داخل فيها مما هو مثلها أو من أسبابها من صفة الله و توحيده و وعد الله و وعيده، و نقض ما في يدي الدائن من دين الله على ما نقضه الناقض على سبيل الإنكار، و الله أعلم.

و من جواب - لعله من كتب أهل المغرب – فإن قال قائل: فأخبرونا عن رجل من المشركين انتهى إلى رجل من المسلمين، و رجل من الصفرية، فوصفنا له جميع ما لا يسع جهله صفة واحدة، فقبل ذلك منهما، ثم قال له الصفري: إن السباء و الغنيمة حلال ممن نصب الحرام دينا، و قال المسلم: لا يحل ذلك منه، قلنا: إن صدّق الصفري و تولاه على ذلك فهو كافر، و إن قال: قد عرفت الإسلام الذي لا يسعني جهله، و قد اختلفتما بينكما فأنا واقف حتى أسأل المسلمين فهو مسلم، و إن صدّق المسلم و عرف قوله ثم دان به و تولاه، و برئ من الصفريّ على ذلك فهو مسلم.

قال: أرأيت إن كان المشرك لقي الصفريّ وحده، فوصف له الذي لا يسع

١٤٩ / ٢٬٦٧٧