الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٥٨٩

ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم حرمه، وأن عمر بن الخطاب رحمه الله قال: للأسنة تختلف فى بطنى أحب إلىّ أن أشرب نبيذا، ولئن أشرب من قمقم مغلى فحما، فيقطع ما قطع (؟؟؟)، ويدع ما يدع، لأحب إلىّ من أشرب نبيذا.

وإذا عمل النبيذ فى سقاء حتى أدرك، ثم صب فى جرة النبيذ، أو خل، فلا بأس به، ما لم يردد النبيذ فى الجرة.

وإذا عمل فى جرة، فإذا أدرك، ثم حول إلى السقاء، فذلك لا يشرب، وكذلك كل ما عمل للخل فى جرة، فلا بأس بشربه إذا صار فى حد النبيذ.

وما عمل للنبيذ فى جرة حتى أدرك فلا يجوز أن يجعل خلا، إلا أن يكون عمل فى الجرة ثم حول من حينه قبل أن يغلى ولا يحمض.

وعن أبى على فى جواب منه عن رجل عرض على نبيذا، وهو ليس بثقة، وزعم أنه من قربة أيشرب أم لا؟

إن كان متهما، فلا نحب لك أن تشرب منه. والذى نحب إن كال صاحب النبيذ ثقة، فاشرب من عنده، ولا تسأله، وإن كان غير ثقة، فلا تشرب نبيذه حتى تسأله عنه، فإن أعلمك أنه على ما تستحل شربه، فاشربه.

وإن كان متهما، فقد جاء عن أبى علىّ أنه لا يحب أن تشرب نبيذه، إلا أن تعلم أنت أنه لا بأس به.

وقيل: وفد عبد القيس قدموا على النبى صلى الله عليه وسلم، وفيهم الأشج، فقالوا يا رسول /589/

١٬٤٨٦ / ٢٬٦٧٧