الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٥٣ثم تاب رجع إلى ولايته، و قال من قال: ينتظر به حتى تعرض فتنة مثلها، فإن دخل فيها، و إلا اعتقدت ولايته.
و من غيره: و قد قيل إن وقوف الشك أن يقف عن المحدث، و عن من برئ منه من علماء المسلمين برأي أو بدين، أو عن أحد من ضعفاء المسلمين فهذا من وقوف الشك الذي لا يسع، فإذا بلغ العالم إلى علم الحكم عن هذا الواقف؛ فمن يرى البراءة فعليه البراءة و إن ضعف عن ذلك و لم يتوله بدين، و لم يبرأ من العلماء إذا برئوا منه بدين أو برأي أو من أحد من ضعفاء المسلمين إذا برئوا منه فهو سالم إن شاء الله، و ذلك إذا كان الحدث مما يسع جهله حتى يركبه أو يتولى راكبه أو يبرأ من العلماء إذا برئوا من راكبه، و وقوف الشك لا يقع اسمه، و لا معناه إلا على ما لا يسع.
و من سيرة أبي عبد الله محمد بن روح بن عربي – و بلغنا عن أبي الشعثاء رحمه الله، أنه سئل عما يسع الناس جهله، فقال: ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا من ركبه، أو يبرأون من العلماء إذا برئوا من راكبه أو يقفوا عنهم.
و قال من قال من المسلمين بهذه الرخصة: إنه يجوز للضعيف أن يقف عن من يبرأ منه المسلمون إذا لم يعرف هلكته و يتولى من يبرأ منه من المسلمين.
و قالوا: إنه إذا تولى من يبرأ منه فقد برئ منه من حيث لا يعلم، فلأجل