الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٩((الشهادة على السماع)) وتجوز شهادة الشاهد إذا سمع رجلا يشهد على نفسه بشهادة وان لم يشهده أو يسمعه بقربه عند الحاكم أو غير حاكم. وتجوز الشهادة عن الشهادة على ذلك وليس لأحد أن يشهد على شهادة أحد إلا أن يشهد مع حاكم وهو يسمعه فإنه يشهد أنه شهد مع الحاكم بها. وتجوز شهادته ويقبل الحاكم البينة عن البينة اذا كانت البينة غايبة من عمان شاهدين عن شاهدين اذا شهد الشاهدان عن شهادة الشاهدين اللذين اشهداهما جميعين هذا وهذا وتجوز شهادة الشاهدين عن شهادة المرأة الحاضرة والمريض والامام والقاضي وذلك اذا شهد الشاهدان أن فلان أشهدنا على شهادته وهو مريض لا يقدر أن يصل إلى ذلك الحاكم من المرض، فان الحاكم يجيز شهادتهما، فان قالا أشهدنا هذه الشهادة. وقال: إنه مريض فان الحاكم يسألهما عن حالته التي نظراه فيها فان المريض لا يخفي وعلامته الحمى وما يظهر من الجراحات وعلامات الأمراض. ومن ذلك يكون ذلك غامضا فيظهر منه غبار في وجه المريض وبدنه ومنهم من يكون فيه العلة الخفيفة 4 (ونسخة الخفية) التي قد شهرت وعرف بها، فإذا شهد الشاهدان أنه محتبس في موضعه وقال إنه مريض وشرحا شيئا من هذه العلامات قبل ذلك الحاكم وأجاز شهادتهما عنه لأن الله تبارك وتعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولا يعلم ما عند المريض الا الله ثم هو فان شهد الشاهدان أنهما دخلا على هذا الذي يشهد أن شهادته وهو نائم أو قاعد في منزله فقال لهما: أنه قد حدثت له علة من مرض في قلبه أو بطنه أو مذاكيره أو عررة (؟؟؟) في جبنه أو مرض غامض في شيء من جوارحه لا يمكنه أن يبلغ إلى الحاكم ثم أشهدهما على شهادته فيشهدا بذلك مع الحاكم ولم يكن معهما من العلم أكثر مما قال لهما به من علته واشهدهما به من شهادته فأحب الينا أن يقبل الحاكم شهادتهما ولا يبطل حقا قد صح معه الا أن يجيء بشهادة، بشاهدي عدل يشهدان أنهما نظراه صحيحا من بعد. /32/