الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٥٥المؤمنين، فإن الله قد حكم على من اتبع غير سبيلهم بأن يوليه ما تولى، و يصليه جهنم و ساءت مصيرا.
و من سمعته يقول: إن القبلة منسوخة، قبل البيت الحرام، و تأويل قول الله تعالى: و لله المشرق المغرب فأينما تولوا فثمّ وجه الله، أو قال لك، و أنت من أهل نزوى، إن القبلة البيت الحرام الذي بمكة هي مما يلي المشرق من نزوى، أو قال لك: إن أهل نزوى يصلون إلى غير القبلة فعليك أن تبرا منه حين علمت منه ذلك، و غير منفس في السؤال، و غير منفس في الوقوف عنه برأي و لا بدين، و أما إن سمعته يقول شيئا مما يسعك جهله مما يخالف أمر الله بمعصية منه، فقال: في ذلك مما يضل به عند الله و يهلك، إلا ان يتوب فليس عليك في ذلك سؤال، ما لم تتوله أو تتول أحدا قد علمت منه، أنه قد سمع منه مثل ما سمعت أنت منه، فإن عليك السؤال لأجل ولايتك لمن تولاه، و قد علمت من تولاه أنه قد سمع منه ذلك فإنه يتولاه بعد ما علم منه ذلك، فافهم هذا الباب، و ذلك أنك إذا سمعته يقول: إن الله قد أحل شراب النضج، و إن الله قد أحل شراب العنب، هذا مما يسعك جهله مالم تركبه أو تتولى راكبه، و كل من لا ولاية له عليك، علمت منه هذا فليس عليك فيه سؤال، إلا أن تسمعه يقول: و تسمع آخر يرد عليه، إن الله حرم شرب النضج من البسر و سراب العنب الرطب، فإنك إذا علمت المنازعة بين اثنين في مثل هذا فإن كل واحد منهما يدعي على الله فيما