الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٥٦يقول، فعليك السؤال عن ذلك، و لو لم يكونا جميعا و لييك، و لا أحدهما وليك، لأنه قد قامت الحجة عليك لله أن أحدهما ضال، و إنا ندين لله بالبراءة من الضال، فعليك السؤال في ذلك لتعرف الضال منهما فتبرأ منه.
و أما إذا كنت تبرأ من أحدهما بأمر غير هذا لم أر عليك فيما سمعت منهما سؤال، فافهم هذا الباب و الله الموفق للصواب، و إنما بينت لك هذا لتعلم أن الآثار تخص في شيء دون شيء، فمن حملها على غير سبيلها ضل، و نحن نعلمكم أنا ضعفاء المعرفة، و لولا ضعفة معرفتنا ما وقفنا عن ولاية من تجب علينا في ديننا أن نتولى من تولاه من بعد معرفتنا سيرته، و شهرة صحة إمامته، و نعلمكم أنا نتولى من يتولى المهنا من جيفر و الصلت بن مالك، و راشد بن النظر إذا أظهر إلينا حجة في ولايته لراشد بن النظر، تجب بها له الععذر عند المسلمين في دينهم من ولايتهم إياه.
و من غيره: قلت: فما تقول في رجل أخذت عنه ولاية رجل و هو ممن يبصر، ثم رجع فوقف عن ولاية ذلك الرجل، ما يكون؟ قال: معي: تستتيبه من وقوفه عن وليك، قلت: فإن قال: إني كنت أتولاه، و قد استبان لي أنه يوم ذلك على حرمة أعرفها اليوم؟ قال: فلك أن ترجع عن ولايته.