الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

بسم الله الرحمن الرحيم:

جواب من أبي الحواري بن عثمان إلى سعيد بن عبد الله رحمهما الله:

و سألت عن وقوف السؤال كيف يكون، و قلت: سمعنا أن وقوف الشك هو أن لا يتولى إلا من شك و وقف مثل وقوفه، و سمعنا أن من وقف و تولى من تولى فقد تولى، و إن وقف و تولى من برئ فقد برئ، و إن وقف عن من تولى و عن من برئ.

قلت: فأخاف أن يكون هذا هو الشك، قلت: فصف لي وقوف السؤال – فأما عبد الله بن محمد فأحسب أنه قال: وقوف السؤال مثل الرجلين يتنازعان الأمر، فيقول أحدهما حلال، و يقول الآخر هذا حرام، فيسمعهما الرجل و لا يدري ما ذلك الشيء، فيقف عنهما، و يسأل المسلمين أو كنحو هذا.

و أما محمد بن روح فقد قال في هذا و أكثر، و إن شاء الله نقف على جوابه، و أما أنا فالذي عندي كنحو ما يوجد عن أبي عبد الله قال: و إن اختلف أهل الدعوة بينهم حتى يبرأ بعضهم من بعض، و يقدم بعضهم إماما دون بعض و يختلفون، و تقع البراءة و الفرقة بينهم، فإن للمسلم أن يمسك حتى يعلم المحق من المبطل، و و هو كمن لا علم للمسلمين بحاله، لأنه قد حدثت أحداث لم يعلم المحق فيها من المبطل، و لا تجوز ولاية فريقين يبرأ بعضهم من بعض، و يلعن بعضهم بعضا، و يستحل بعضهم دماء بعض، و قد يكون الفريقان في حال يضلان جميعا، و الإمساك عن أمرهم حتى يعلم، هكذا عن أبي عبد الله، و أرجو أن هذا عندك، و هذا عندي، كنحو ما قال محمد بن روح، أنه يرى يكون الوقف لا بدين و الله أعلم بالصواب.

١٥٦ / ٢٬٦٧٧