الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٥٨- زيادة من غير النسخة التي نسخ منها- و عن فتيا العبد البصير الواحد، هل هو حجة لك أو عليك فيما أحل أو حرم، أو أخبر أنه سنة أو فريضة، أو ناسخ أو منسوخ؟ فأما عبد الله بن محمد فقال: لا يكون الواحد حجة حتى يكونا اثنين، و أما محمد بن روح فرفع عن أبي الحواري أنه قال: العالم حجة، ثم ادعى ابن روح التفسير، فقال: العالم معه حتى يكون عالما بجميع أحكام الكتاب و السنة، و ما اختلفت فيه الأمة فذلك هو الحجة.
و قد كان أبو الصقر المنحي – وهو ثقة – رفع عن أبي جابر محمد بن موسى الأزكاني أمة قال: العالم الواحد حجة و لم يفسر إلا هكذا.
و الذي يعجبني ما قال: عبد الله بن محمد حتى يكونا اثنين، لأنه أبعد من الشبهة.
قال أبو سعيد في هذا: أما قوله عن عبد الله بن محمد، فإن وقوف السؤال مثل رجلين يتنازعان الأمر فيقول أحدهما: هو حلال، و يقول الآخر: هو حرام، فإذا كان الذي يتنازعان فيه مما يجوز فيه الاختلاف بالرأي فولايتهما جميعا، إذا كانا من أهل الولاية، جائزة على ذلك، فإن ضعف عن ولايتهما لموضع اختلافهما و هما من ضعاف المسلمين و ليس من العلماء، فوقف عنهما بدين هلك بذلك، و إن وقف