الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٦٩واذا ارتفع الى الحاكم رجلان فادعي كل واحد منهما أرضا أو دار في يد رجل آخر فأقام كل واحد منهما البينة أنه اشتراها منه بكذا وكذا فانه ينبغي أن يقضي بها لصاحب الوقت والشراء الأول منهما. وان وقتت أحد البينتين ولم توقت الأخرى فينبغي أن يقضي بها لصاحب الوقت والبينة التي وقتت لأنها أثبت وان لم توقت أحد البينتين وقتا فهي بينهما اذا استوت البينة ولم تكن في يد أحدهما.
واذا ارتفع الى الحاكم رجلان فادعى كل واحد منهما الى الآخر انه باع له أرضا وهي في يد أحدهما فانه يحكم بها للذي ليست في يده الأرض لأنه هو المدعي فبينته مقبولة والقضاء له واجب.
وقال بعض: يقضي بها للذي في يده والرأي أول أُحب إلي. وان لم توقت البينة وشهدت بينة كل واحد منهما انها له وفي يده باعها له الآخر. فقال من قال: انها بينهما نصفان. وكذلك رأينا.
وقال أبو المؤثر: استوت بينهما فهي للذي في يده مع يمينه ويثبت له الشراء دون الآخر.
واذا ارتفع الى الحاكم رجل يدعي دارا في يد رجلين أحدهما باعها له والآخر سلمها اليه، وأقام البينة على ذلك ولم يعرف الشهود أيهما الذي باع ولا الذي سلم فان شهادتهما ليس بشيء ولا يقضي للمدعي بشيء.
وإن أقام رجل شاهدين فشهدا على رجلين أن كل واحد منهما أشهدهما أن عليه لهذا الرجل ألف درهم ثم أن أحدهما قضى هذا الرجل الألف الذي عليه وبريء منهما ولا يعلمان أيهما البريء ولا أيهما الذي عليه الألف والباقي.
فقال من قال. انه لا يجوز شهادتهما حتى يشهدا على الذي بقى عليه الألف ويأخذ منه. وبذلك نأخذ.
واذا ارتفع الى الحاكم رجلان يدعيان أرضا في يد رجل فأقام أحدهما البينة أنه اشتراها بألف درهم وقبضها وأقام أحدهما البينة أنه ارتهنها بألف درهم وقبضها فانه ينبغي أن يقضى بها للأول منهما فان لم يعلم أيهما الأول فانه يقضي بها للمشتري ويبطل الرهن وهو أحب الينا.
وان أقام كل واحد منهما البينة أنه ارتهنها بألف درهم ولم توقت البينة فان يكون لكل واحد منهما نصفها رهن بحقه.
واذا ارتفع الى الحاكم رجل فأقام البينة على دار وأرض أنها كانت لجده وأنه مات وتركها ميراثا لأبيه وعمه ثم مات أبوه وترك حصته من هذه الدار ميراثا له /79/