الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٨٢ومن الأثر: وعن رجل قضى رجلا مالا له في مرض بدين له فلما مات، قال الورثة: نعطيك حقك ونأخذ مالنا وتمسك الرجل بما اقتضاه. قال: اختلف في ذلك. فمنهم من قال: يعطونه حقه ويأخذون مالهم. وقال موسى يكون له بقدر حقه من ذلك المال ويأخذون فضله. قلت له. ألا أن يكون الفضل وصية، قال: لم يوصى له انما قضاه.
ومن غيره: وعن رجل قضى زوجته ماله بصداقها ولم يقل وأنا عارف بمالي ثم رجع، يحتج أنه لا يعرف ماله ولم يتفقوا عليه وشهد عليه شاهدا عدل أنه عارف بماله. فقال لهما: ما علمكما أني عارف بمالي أوقفتكما على حدوده أو أقررت معكما به ولم يقولا أنه أقر معنا ولا أشهدنا أنه عارف بماله، هل تجوز شهادتهما وهل يشهدان هاهنا بغيب. فأقول: نعم. تقبل شهادتهما هذه وليس على الحاكم أن يوفقهما على تفسير ذلك اذا أمسكا عن التفسير، وليس هذه شهادة غيب لأنه قد يمكن أن يكون قد عرفا أنه عارف بماله.
ومن غيره: قال أبو عبد الله_ رحمه الله_ إذا أقر رجل مع رجل بشيء وقال له: لا تشهد علي بشيء، فلا ينبغي له أن يشهد عليه. قلت له: فان شهد عليه أهو آثم؟ قال: اذا أخبر الحاكم باقراره معه انه قال له لا تشهد علي فليس عليه إثم. والحاكم ناظر في شهادته.
قال أبو سعيد_ رحمه الله_ يشهد عليه وليس هو آثم.
ومن غيره: سألت رحمك الله عن قوم دعوك وأوقفوك على نخل فقال: هذه النخل والأرض لنا اقسمها بيننا وليس لك أنت بها معرفة سوى قولهم أنقسمها (؟؟؟) بينهم. وقلت إن كان فيهم نساء وقالوا: انهن وكلن وكيلا. وقال الوكلاء أنهم قد وكلوا في ذلك أيجوز ذلك قسم هذا المال والدخول فيه أم لا يجوز حتى يصح معك معرفة المال أنه لهم ومعرفة سهامهم على ما يجري. فعلى ما وصفت فاذا كنت عارفا بالقوم وليس عارفا بالمال فدعوك أن تقسم بينهم هذا المال جاز لك قسمة هذا المال بينهم اذا كانوا يدعون هذا المال وهذا الذي يقسم بين الناس غير الحاكم. فأما الحاكم فلا يجوز له ذلك حتى يصح معه أن هذا المال لهؤلاء لأن الحكم من الحاكم ثابت وليس الحكم مثل القسم، وقد يوجد عن بعض الفقهاء التعجب من الحاكم كيف يدعون الناس على أموالهم بالبينات اذا أرادوا بيع شيء منها أو قضي صداق. وقال: قد يكون للناس أموال لا يجدون عليها البينات وكأنه /92/