الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٨٦

ومن جواب آخر من محمد بن سعيد:

((جواب محمد بن سعيد)) وذكرت رحمك الله في رجل اشترى من رجل حصته من مال فيه شركة يتيم وكان المال مقسوما، فلما بلغ اليتيم نقض القسم. قلت: كيف الحكم بين البائع والمشتري فاذا باع له ما وقع له من ذلك القسم وكان القسم منتقضا فنقضه اليتيم. ففي بعض القول أنه حصة البايع من ذلك المال بعينه إن أراد ذلك ولا كان على البايع له رد الثمن فافهم ذلك. وأما اذا قسم المال قسما لا يتم الا بعد اتمام اليتيم وكان القسم غير ثابت فتلف من المال شيء من يد أحد الشركاء بسيل أو غصب أو سلطان فأتم اليتيم بعد بلوغه وطلب أحد الشركاء نقض ذلك بعد اتمام اليتيم فليس له اذا بلغ اليتيم فأتم القسم فقد ثبت على البالغين إذا كانوا قد رضوا بذلك. وأما إن طلب نقض ذلك قبل بلوغ اليتيم. فقد قيل ليس له ذلك لأنه قد رضي بذلك على نفسه وانما النقض لليتيم خاصة. وقيل أن ذلك له لأنه موقوف على رضى اليتيم وكما يكون عليه كذلك يكون له النقض ما لم يبلغ اليتيم ويتم القسم فإذا بلغ وأتم القسم ثبت ذلك على كل البالغين فافهم ذلك.

وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد_ رحمه الله_: عن أرض بين رجلين فقسماها وحدهما بغير نظر العدول ورضيا بما قسما وأخذ كل واحد منهما جانبا من الأرض عن نصيبه بسهم أو غير سهم ورضي كل واحد بما قد صار اليه من هذه الأرض بما له فيها، هل يكون هذا قسما ثابتا. قال: نعم قلت له: فإن بان على أحد غبن فأراد أن ينقض هل له ذلك. قال: لا أكثر القول غير جائز.

وعن أخوة رجال ونساء قسموا قطعة لهم وفيهم يتيمة ليس لها وكيل. فقال من قال: القسم جائز إذا تراضوا. فأما اليتيمة فيقف عدول فان رأوا أن الذي وقع لها خيار أجاز القسم. /96/

١٬٥٨٠ / ٢٬٦٧٧