الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٩٣

رجع: وقيل أن المسلمين اذا طرح لهم ولي لا تدعو المعدل بطرحه إلا بأمر يصح عليه وأن أبا المعدل أن يتولاه وتولاه المسلمون قبلت ولاية المسلمين فيه وجازت شهادته ولا يقبل التعديل من المعدل حتى يقول انه عدل. وقد قيل أنه اذا قال أنه ثقة قبل وليس أحب أن يكتفى بهذه اللفظة وحدها وإن قال له أنه منعه في الولاية فللحاكم أن يكتفي بذلك. وقد قيل أن أبا علي _ رحمه الله_: قال له المعدل أو كتب اليه في رجل سأل عنه انه لم يعلم منه إلا خير فينظر في ذلك ثم أجاز شهادته.

ومن غيره: وقد قيل أنه اذا قال فلان من خيار الناس أو من خيار المسلمين أو من خيار أهل بلده أو من أفاضل المسلمين أو من المسلمين أو من الصالحين أو في صالح الناس أو أصلح أهل بلده أو من صالحي أهل بلده فكل هذا ثبت به ولا يته، وتجوز شهادته. واذا قال فلان: ثقة في دينه قبلت شهادته ولم تثبت ولا يته، وكذلك اذا قال: فلان عدل في دينه أو عدل قبلت شهادته ولا تثبت ولايته. واذا قال: فلان معي في الولاية أو في ولاية في ولاية المسلمين أو ولي للمسلمين أو يتولاه المسلمون أو ولي لي في ديني أو ولي لله وولي لأهل الحق وكل هذا يثبث به ولايته وتجوز شهادته، واذا قال: فلان أثق به أو أمين عندي أو أيمنته أو أمين مع فلان تقبل شهادته ولا تثبت به ولاية.

ومن غيره: وأخبرني عنه أنه قال على الحاكم أن يسأل عن البينة اذا وقفت معه، ولو قال له الخصم المشهود عليه إن هؤلاء عدول ولم يسأله هو الا أن يسأل عنهم حتى يعدلوا معه.

ومن غيره: وقد قيل لا يحكم بتزكية الخصم للشاهد عليه حتى يصدقه فيما شهد به عليه ولو كان غير بصير بالعدالة لأنه يقر بذلك على نفسه، وقد قيل أن للحاكم أن يحكم بشهادة أوليائه ولا يسأل عنهم.

وقال من قال من الفقهاء كلما شهد الشاهد بالشهادة سأل عنه الحاكم ولا يجزي بتعديله اذا عدل مرة الا أن تثبت ولايته عنده فان ثبتت ولا يته وكان ممن يحاضره ولم يسمع بحدث منه فلا بأس فأرجو أن لا يحتاج يسأل عنه ويكتفي بما قد ثبت له ولايته معه حكم بشهادته وليس عليه أن يرجع يسأل عنه ولو غاب عنه أمره لأن المولى مأمون على غيبته وانما قيل ذلك فيمن ثبتت شهادته ثم كان ممن يحضر مجلس الامام ولا يغيب عنه في أوقات الحضرة وهو قريب منه لا يخفى عليه فقد /104/

١٬٥٨٧ / ٢٬٦٧٧