الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٩٥

رجع ((التزكية)): وقد قيل إذا أشهد شاهد عن شهادة آخر وكان الحامل للشهادة ممن يقبل تعديله فعدل الذي شهد عنه قبل ذلك وجازت شهادته إذا لم يعرفه المعدل أو أحد الصالحين غير الذي حمل الشهادة عنه وللحاكم أن يقبل قول الثقة الواحد في رفع التعديل اليه عن المعدلين ولا يسأل المعدل عن تعديل من شهد معه في شهادة واحدة الا أن يسأل المعدل الحاكم عن تعديل ذلك الرجل قبل أن يشهد هو ذلك الرجل ولو سأله فيما بينهما في المجلس ثم شهد من بعد ذلك فلا بأس. وأما اذا شهد المعدل بشهادة وشهد ذلك الرجل بشهادة أخرى فانه يسأل المعدل عن تعديله. وقال الله تعالى ﴿مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَآءِ﴾ فانما ذلك إلى رضى الصالحين، وقد رفع الله عن عباده معرفة رضاه لأنه قد حجب ذلك عنهم فمن عرف بالأعمال الصالحة والموافقة للمسلمين في الديانة فهو للمسلمين ولي وعندهم عدل ولو كانت له تبريرة مكفرة أو ذنوب مستترة، وكذلك لو أن رجلا ستر عبادته كلها وأظهر للمسلمين المخالفة لهم في سيرتهم وتزيا بغير زيهم والله يعلم منه خلاف ذلك لم يكن للمسلمين أن يجيزوا شهادته ولا يقبلوا ولايته وعلى هذا تجري الأحكام بين أهل الإسلام والله أعلم بالغيوب وهو الشاهد على جميع ضماير القلوب.

وقيل: اذا قال: المعدل في الشاهد أني لا أعرفه ولكن قد عدله من أثق به لم يقبل منه حتى يقول من عدله فلان فهو عندي عدل /106/

١٬٥٨٩ / ٢٬٦٧٧