الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٦و روى عن النبيء صلى الله عليه وسلم هذا و زيادة: أو ليتأكل به الأغنياء، و ليستخدم به الفقراء، فليتبوأ مقعده من النار.
و من مواعظ عيسى عليه السلام: بحق أقول لكم، إن شر الناس العالم الذي يطلب الدنيا بعلمه، بحق أقول لكم-يا معاشر العلماء- لا تأخذوا للعلم ثمنا، فإنكم إن فعلتم ذلك سبقتم الزناة إلى النار.
و من غيره-
و قال: ليس بين العبد و بين العلم إلا أن تسكن التقوى قلبه، فإذا سكنت التقوى قلبه نزل العلم إلى وعائه، ألا و إن لكل شيء وعاء، و وعاء العلم التقوى، و تفسير التقوى: القيام بأمر الله، و الانتهاء عما يكره الله.
و يروى عن حذيفة بن اليمان، أنه قال: ويل لطالب الدنيا بالدين، و مستحل الشبهة بالشهوة، و المفرق بين الناس بالنميمة(1).
و من غيره
و أولى الناس بالقرآن و العلم من عمل به لا من قرأه و علمه و لم يعمل به.
الفضيل عن الثوري(2):أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حملة العلم هم ورثة الأنبياء و مصابيح الهدى، و أمناء الله على وحيه، ما لم يركنوا إلى الدنيا، فإذا فعلوا ذلك فاتّهموهم في دينهم.
(1) - نمّ الرجل، الحديث نما من باب: قتل و ضرب، أي سعى به ليوقع فتنة أو وحشة، و الرجل نمام مبالغة، و الاسم: النميمة، و النميم أيضا.
(2) - هو سفيان بن سعيد الثوري من أئمة أهل الحديث، و قد أجمع الناس على دينه و ورعه و زهده و ثقته، و هو أحد الأئمة المجتهدين الذين كانت لهم أتباع، ولد سنة 97 و توفي سنة161هـ.