الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٦١

منهم برأي أو بدين فهو هالك لا يسعه ذلك، و إن تولى المتولي للمحدث من العلماء بدين على ولايتهم له بعد علمهم بحدثه هلك، و إن وقف عن العلماء المتولين له و تولى العلماء المتبرئين منه و وقف عنه هو، و لم تقم عليه الحجة بكفره فهو سالم بذلك، فإن كان الحديث الذي أحدثه مما يكون الحق فيه واحدا و هو صواب، فالمحق من تولاه من العلماء.

و لا يجوز للجاهل بحدثه أن يبرأ ممن تولاه من العلماء و لا يقف عنهم برأي، و لا بدين، فإن فعل ذلك هلك، و كذلك لا يجوز له أن يتولى ممن برئ منه العلماء على براءتهم منه بدين، فإن تولى المتبرئ منه العلماء بدين هلك، و يسعه أن يتولى العلماء المتبرئين منه برأي ما لم تقم عليه الحجة بصوابه أو برأي من العلماء إذا برئوا ممن برئوا منه إذا تولوه على ذلك الذي عاينه منه.

و إن كان حدثه الذي أحدثه ذلك مما يكون الحكم فيه مختلفا مما يكون فيه البراءة و الولاية في حكم دين المسلمين، و جهل هو ذلك، فتولاه بعض المسلمين، و برئ منه بعض فهم محقون بذلك، و لا يسعه الوقوف عنهم إذا كانوا علماء برأي و لا بدين، فإن تولى المتولي على هذا أو برأي المتبرئ من المتولي على هذا، فالمتبرئ من الفريقين من صاحبه هو الهالك المخلوع عن الدين، و المتبرئ منه من أحل براءته منه هو المحق من الفريقين.

و على الضعيف أن يتولى الفريق المتبرئ منه على براءته ممن برئ منه من الفريق الآخر، و لا يجوز له أن يقف عنهم برأي و لا بدين من أجل براءتهم ممن برئوا منه.

١٦٠ / ٢٬٦٧٧